الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

11

الأخبار الدخيلة

* ( الفصل الثاني في أخبار يشهد التاريخ بتحريفها ) * منها ما رواه الكافي في باب بعد « باب قسمة الغنيمة » « 1 » عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، وعليّ بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقريّ قال : أخبرني النضر بن إسماعيل البلخيّ ، عن أبي حمزة الثماليّ ، عن شهر بن حوشب قال : قال لي الحجّاج : وسألني عن خروج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى مشاهده فقلت : شهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بدرا في ثلاثمائة وثلاثة عشر ، وشهد أحدا في ستمّائة وشهد الخندق في تسعمائة فقال : عمّن ؟ قلت : عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام فقال : ضلّ واللّه من سلك غير سبيله . أقول : إنّ بقاء شهر بن حوشب والحجّاج إلى زمان إمامة الصادق عليه السّلام ينافيه التاريخ فإنّ مبدء إمامته سنة « 114 » أو أكثر والحجّاج مات سنة « 95 » وهو سنة وفاة السجّاد عليه السّلام على الأصحّ ، و « شهر » توفّي على قول ابن قتيبة سنة « 98 » ، وقال : ويقال : سنة « 112 » فكلّ منهما مات قبله عليه السّلام . كما أنّ ما تضمنه من عدد أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في « أحد » ينافيه أيضا ما قاله القمّي منّا وابن قتيبة من العامّة أنّهم كانوا سبعمائة ، فالظاهر أنّ قوله : « عن جعفر بن محمّد » محرّف « عن أبي محمّد » والمراد به السجّاد عليه السّلام وكون « ستّمائة » محرّف « سبعمائة » . ومن الغريب أنّ عناية اللّه القهبائيّ الّذي رتّب رجال الكشيّ علّق على خبر الكشيّ في عنوان « أمّ خالد » « عن أبي بصير قال : كنت جالسا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ جاءت أمّ خالد الّتي كان قطعها يوسف » - « فيه ذكر يوسف بن عمر والد الحجّاج » فإنّ فيه مع ما قلنا من عدم بقاء الحجّاج إلى زمان الصادق عليه السّلام فضلا عن والد الحجّاج اشتباها آخر في نسب الحجّاج فإنّ الحجّاج هو ابن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل لا ابن يوسف بن عمر ، وإنّما يوسف بن عمر الّذي في خبر الكشيّ ابن ابن عمّ الحجّاج لا والده فإنّه يوسف بن عمر بن محمّد بن الحكم بن أبي عقيل ، والحجّاج كان عامل عبد الملك وابنه الوليد ، ويوسف كان عامل هشام بن عبد الملك والوليد بن يزيد ،

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 45 . كتاب الجهاد .